مجموعة مؤلفين ( ابن عبد الهادي / الربعي / السمعاني / ابن رجب / الأسيوطي )
89
فضائل الشام
يتبعوني حتى أحييك لهم ، وهذا في هدى قومك يسير ، فأقبل عليهم يعظهم ويأمرهم بالإيمان واتباعه فقال له قومه : عهدناك وأنت أسود الرأس واللحية فما لنصف رأسك قد ابيض ، قال : إني سمعت الصيحة فظننت أنها دعوة الداعي حتى أدركني ملك فقال : إنما هو دعوة ابن مريم فانتهى الشيب إلى ما ترون . ما ورد في فضل الصلاة بجبل قاسيون والدعاء فيه [ 91 - بها جبل يقال له قاسيون . . . . ] 91 - حدثنا علي : أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عمر الإمام : نا أبو يعقوب الأذرعي : نا محمد بن أحمد بن إبراهيم : نا هشام بن خالد ، عن الوليد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن عروة ، عن أبيه قال : سمعت علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - يقول : سمعت رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وسأله رجل عن الأمارات بدمشق ، فقال : « بها جبل يقال له قاسيون فيه قتل ابن آدم آخاه ، وفي أسفله من الغرب ولد إبراهيم ، وفيه آوى اللّه عيسى ابن مريم وأمه من اليهود ، وما من عبد أتى معقل روح اللّه فاغتسل وصلى ودعا لم يرده اللّه خائبا » . فقال رجل : يا رسول اللّه ، صفه لنا ، قال : « هو بالغوطة ، مدينة يقال لها دمشق ، وأزيدكم أنه جبل كلمه اللّه ، وفيه ولد أبي إبراهيم ، فمن أتى ذلك الموضع فلا يعجز في الدعاء » . فقال رجل : يا رسول اللّه ، أكان ليحيى بن زكريا معقلا ؟ قال : « نعم ، احترس فيه يحيى من هدار ، رجل من عاد ، في الغار الذي تحت دم ابن آدم المقتول ، وفيه احترس إلياس النبي من ملك قومه ، وفيه صلى إبراهيم [ ولوط ] « 1 » وموسى وعيسى وأيوب ، فلا تعجزوا من الدعاء فيه ، فإن اللّه - عز وجل - أنزل عليّ » ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فقال رجل : يا رسول اللّه ، ربنا
--> ( 1 ) سقط من ( ط ) .